حلب
المتحف الوطني
يعتبر المتحف الوطني في حلب من أهم المتاحف في العالم، فكل مجموعاته الأثرية سورية، عكس المتاحف الأخرى التي تضم تحفاً مأخوذة من بلاد أخرى. وتثبت معروضاته القيمة الحضارية لوجوده منذ آلاف السنين.
الداخل إلى متحف حلب الشهباء يحار من أين يبدأ. إذ تشده جمالية المحتويات في أجنحته الخمسة، وخصوصاً أنها تقسم إلى حقبات تاريخية معينة، تدلل على مقدرة مبدعيها في فنون النحت والنقش والحفر والزركشة بمهارة فائقة يحار المشاهد معها في تحديد مفهومها للحياة الإنسانية.
وإذا حالفك الحظ ودخلت الجناح الأول من المتحف، تفاجأ بأدوات صوانية وعظمية من تدمر ودير الزور وأبو هريرة والمربط، وإذا فرغت وعبرت إلى الجناح الثاني سرعان ما تكتشف بأنك كنت تشاهد آثار ما قبل التاريخ، وأن الذي تشاهده في حاضرك ليس سوى آثاراً سورية قديمة تعود إلى الألف الخامس ق.م. وحتى فتح الإسكندر في 333 ق.م. وهذا الجناح – أي الثاني- يميز متحف حلب عن متحف دمشق، فهو يحتوي على:
- آثار الحسكة والخابور والرقة.
- آثار ماري، آثار حماة، آثار رأس الشمرة.
- آثار تل حلب، آثار إرسلان طاش، وتل حاجب.
- آثار تل أحمر (برسيب)، آثار تل الخويرة.
- آثار إيبلا.
أما في الجناح الثالث فإنك تجد نفسك أمام آثار سورية تعود إلى العهود اليونانية والرومانية والبيزنطية (333 ق.م. – 636 م): ويضم هذا الجناح آثاراً من موقع المينا في لواء اسكندرون ومن دورا أروبس (الصالحية). كما يضم قطعاً نقدية وذهبية وفضية وبرونزية ونحاسية وزجاجيات وتماثيل وآثار منبج.
وفي الجناح الرابع تشاهد الآثار العربية – الإسلامية (636م – 1790م) ويضم هذا الجناح فخاريات وزجاجيات ونقوداً وأسلحة ودروعاً وسقوفاً (طاونات الغرف).
ويضم المتحف الآثار المكتشفة في شمالي سورية والفرات في عدة أجنحة:
جناح الشرق القديم: قاعة ما قبل التاريخ وتستعمل حالياً كمعرض للوحات الفنية الذي يفتتح كل يوم أحد في السادسة مساءً. وتضم خزائنها أدوات إنسان العصر الحجري.
جناح الآثار القديمة:
ويضم قاعة تلال الجزيرة: تل براك وشاغار بازار وتل أسود حيث نقب عالم الآثار ماكس ملّوان زوج الكاتبة البوليسية أغاثا كريستي في الثلاثينات ووجد لقى من الألف الثالث والثاني قبل الميلاد. قاعة ماري: حيث نقب منذ عام 1933 أندره بارو في تل الحريري ووجد اللقى الرائعة من الألف الثاني ق.م. ومن بينها آلهة الينبوع الشهيرة. قاعة أوغاريت: حيث اكتشفت أقدم أبجدية في العالم في القرن الرابع عشر ق.م. قاعة حماة: وتضم اللقى التي وجدها العالم الدانمركي أنغولت في حماة من الألف الثاني ق.م. قاعة تل حلف: وتضم لقى بعثات أوبنهايم 1911-1929 ونصفها أصلي ونصفها الآخر نسخ حيث أخذ الأصل إلى برلين وتعود جميعها إلى الحقبة الآرامية والقرن التاسع ق.م. قاعة أرسلان طاش: وتشتهر بلوحاتها الصغيرة من العاج من الألف الأول ق.م. قاعة تل أحمر بارسيب: وتشتهر بلوحاتها الجدارية الملونة من الألف الأول ق.م.
جناح المنوعات
: وفيه خزانة تضم اللقى المكتشفة في تل الخويرة الواقع إلى الغرب من راس العين وقد نقب فيه العالم أنطون مورتغات ويضم دمى ولقى من الألف الثالث والثاني ق.م. كما ضم بعض اللقى كتمثال محارب السفيرة من القرن الثامن ق.م. وتماثيل الآلهة عشتار من عين دارا قرب عفرين، ومجموعات مختلفة من الأختام المسطحة والأسطوانية. والقاعة الأخيرة مخصصة لمملكة إيبلا التي وجدت في تل مرديخ مع أرشيفها وتعود اللقى الموجودة في القاعة إلى حقبتي الازدهار 2400-2250ق.م و1800-1200ق.م. ومن بينها الرقم الفخارية وأجران التقدمة وأحجار الأضاحي مع رسوم للتل ومواقع الحفريات
وفي الطابق العلوي من المتحف الأجنحة التالية:
جناح آثار مكتشفات حفريات الفرات
: وفيه عشرون خزانة مختلفة ضمّت لقى مختارة من التلال التي غمرت في بحيرة سد الفرات والتي تعود إلى الألف الرابع والثالث والثاني ق.م. والعصور الكلاسيكية والعربية الإسلامية المختلفة ومن أهم هذه التلال: تل مريبط حيث وجد أقدم بيت سكنه الإنسان المتحضر بعد الكهوف ويعود إلى الألف التاسع ق.م. وتل حبوبة حيث وجد أقدم أقنية فخارية لتصريف المياه من الألف الرابع ق.م. وتل قناص وإيمار ومسكنة ودبسي فرج جناح الآثار الكلاسيكية: ضم لقى من الحقبة الهلنستية أكثرها فخاريات، ومن الحقبة الرومانية ومن بينها أحجار القبور والفسيفساء، والبيزنطية ومن بينها ذخائر الشهداء بالإضافة إلى أنواع النقود المعدنية المختلفة
جناح الآثار العربية الإسلامية:
ضم العديد من المنوعات من جرار وكتابات وأواني فخارية وزجاجية من الفترات العربية الإسلامية المختلفة بما في ذلك بعض المخطوطات والرنوك المملوكية وقبر إسلامي بديع الكتابة من القرن الثاني عشر م. بالإضافة إلى أنواع المسكوكات العربية الإسلامية. وهناك قاعة تضم سقف بيت صادر الجميل بزخرفته وكتاباته ويعود إلى القرن الثامن عشر بالإضافة إلى بعض قطع السجاد النادرة. وقد وضع ماكيت حلب ضمن الأسوار وسط الجناح
جناح الفن الحديث:
ويضم أهم لوحات وتماثيل فناني حلب والقطر من أمثال فتحي محمد وفاتح المدرس ولؤي كيالي وسواهم، وأحدث عام 1974 حديقة المتحف الداخلية: وتضم بعض التماثيل الكبيرة البازلتية للإله حدد وتيشوب مع الكتابة الهيروغليفية الحثية وبعض التماثيل الرومانية وفسيفساء من القرن الثالث الميلادي تمثل مشاهد صيد أما الباحة أمام مدخل المتحف فقد ازدانت بالقطع الأثرية من مختلف العصور الآشورية والرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية، ومن بينها الحجر البازلتي الذي يمثل رجلين مجنحين بحالة حركة حول القمر والشمس والذي وجد في المعبد الحثي في قلعة حلب ويعود إلى القرن التاسع ق.م ومن روائع القطع الأثرية المحفوظة في متحف حلب، تمثال أمبوشاد الكاتب الرئيسي في ماري الألف الثالث ق.م ومثلها المزهرية الحجرية الستآتيت. وتمثال إله من البرونز المذهب من مصياف الألف الثاني ق.م. ولوح عليه إله جالس على كرسيه يعتقد أنه إيل وأمامه يقف ملك ماري الألف الثاني ق.م. ومشهد أسطوري على حجر بازلتي من تل حلف القرن 9ق.م. وتمثال كائن مجنح بازلتي من تل حلف أيضاً. وتمثال أسد بازلتي آخر من أرسلان طاش القرن 9 أو8ق.م. ونصب بازلتي من عين دارا القرن 9ق.م. ونصب الرب ملقارت الفينيقي القرن 9ق.م وغيرها
متحف التقاليد الشعبية والصناعات التقليدية:
وكان هذا المتحف مقابل خان الوزير ثم نقل إلى دار أجقباش التي يعود بناؤها إلى عام 1757م. وهي مزدانة بروائع المنحوتات والخشبيات والسقوف التي اشتهرت بها حلب. ويضم هذا المتحف أكثر من ألف قطعة من النفائس الشعبية الحلبية كالملابس والأزياء وأدوات الزينة والأثاث الملبس بالصدف والسجاد والأدوات المنزلية والأسلحة وآلات النسيج الخشبية
متحف قلعة حلب:
أقيم في أحد أبنية القلعة التي أضيفت في عصر إبراهيم باشا. وضم مجموعات من الآثار التي اكتشفت في القلعة أثناء التنقيب وهي تعود إلى عصور مختلفة بدءاً من العصور الحثية وحتى العصور الإسلامية
متحف تاريخ العلوم عند العرب:
وهو متحف يعده معهد التراث العلمي في جامعة حلب ويضم معدات من صناعات النسيج والغزل والزجاج والأصباغ ونظام الري وأدوات طبية وصيدلانية ونماذج من الألبسة الحلبية والصور والمخطوطات
Life in Syria